الخلافة

دعوة للتأمل

 

هل من الممكن لخاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وآله أن يترك الأمة سداً دون تعين من هو اهل لمواصلة الدرب ،،، أم الأجدر بمنقذ البشريه أن يستخلف من يقوم بهذه المهمة شأنه شأن كل الأنبياء والرسل دون إستثناء ؟

أما الفرض الأول فإنه مخالف للعقل والوجدان وسيرة الأنبياء ، لأن العقلاء تسالموا أمر الوصية ، ولذلك نجد الوصية منذ أقدم العصور ، بل إنا نجد الوصية حتى في الشعوب اللادينيه ، وقد زخرت كتب السيرة والتاريخ بوصايا الأنبياء إلى الأوصياء الذين يلونهم ، لأنها تعني ربط الماضي بالحاضر وتنظيم الواقع البشري .
وكيف نتصور أن النبي صلى الله عليه وآله لم يوصي لأحد مع أن الوصيه من سنن المرسلين { ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب ... } سورة البقرة 132
ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وآله وسم ليس بدعاً من الرسل بل هو سيدهم وأفضلهم ، إلى هنا أصل معكم إلى ضرورة القول بأن النبي صلى الله عليه وآله أوصى وفقاً لسيرة العقلاء
والأنبياء والقرآن الذي أمر بالوصية.
فنحن أمام إتجاهين :
أما أن يكون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحرص على مستقبل أمته ودينه
وإما أن يكون غيره أحرص منه ، مثل الخليفة الأول والثاني فكل واحد منها أوصى لغيره
والإتجاه الثاني باطل بالوجدان ولقوله تعالى : { عزيز عليه ما عنتم بالمؤمنين رؤوف رحيم } سورة التوبة 128
إذاً فهو أحرص من أبي بكر وعمر ، فوجب أن يكون قد أوصى لأنه صاحب المشروع العظيم - أعني الدين الإسلامي العالمي - فكيف يتركه سدى .هذا كله دليل وجداني وعقلي لا يفقه إلا العقلاء .
وأما الأدلة من السنه فهي كثيرة، ومنها :
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : علي بن أبي طال مولى من كنت مولاه
صحيح الألباني رقم الحديث 4089
كما قال صلى الله عليه وآله وسلم :
علي مني وأنا من علي ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي
صيحيح الألباني حديث رقم 4091
وقال صلى الله عليه وآله وسلم :
ماتريدون من علي ؟ ماتريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ إن علياً مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي
صحيح الألباني حديث رقم 5598
وعن أنس بن مالك قال : قلنا لسلمان : سل النبي من وصيه ؟
فقال له سلمان : يا رسول الله من وصيك ؟ فقال ياسلمان من وصي موسى ؟ قال : يوشع بن نون ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : وصييي ووارثي يقضي ديني وينجز موعدي علي بن أبي طالب.
الرياض النضرة للطبري ج2 ص279 وفضائل الصحابة لأحمد ج2 ص 615 ح 1052
دعوة للتأمل

 

عودة إلى الصفحة الرئسية للحقائق

الصفحة الرئيسية